كيف نعرف أن الشخص ساحر أو يتعامل مع الجن؟ وهل نتهمه؟
الجواب باختصار: لا يُعرف من يتعامل مع الجن بشكله ولا بلباسه ولا بقصص الناس عنه، بل بما يفعله علناً: ادعاء معرفة الغيب، والاستعانة بالجن، وكتابة الطلاسم، وطلب أمور محرمة، وبيع الأحجبة والخلطات السرية. ومع ذلك لا يجوز اتهام إنسان بعينه بالسحر بناءً على حلم أو ظن أو كلام قيل أثناء رقية؛ فالاتهام بلا بينة ظلم قد يهدم أسراً.
فهرس المقال
الغيب يحتاج إلى تواضع
الإيمان بالجن ثابت، لكن عالمهم غيب، وأكثر كلمة تحمي الإنسان هنا: «لا أعلم». وكما لا نجزم بألوان الجن ومساكنهم، لا نجزم بأن فلاناً «مخاوي جن» لأن الناس يقولون ذلك.
ما الذي يُعرف به المتعامل مع الجن؟
- يدّعي أنه يعرف أسماء الجن الذين معك وعددهم ومن أرسلهم.
- يقول: لدي خدام، أستطيع استدعاء الجن، فلان من ملوك الجن يعمل معي.
- يكتب طلاسم ورموزاً وأسماء مجهولة، أو يطلب دفنها أو حرقها.
- يطلب أموراً محرمة أو غريبة بحجة العلاج.
- يدّعي معرفة الغيب: من سحرك، وماذا سيحدث لك.
وحتى من يقول «أتعامل مع جن مسلم صالح» فهذه العبارة وحدها لا تثبت شيئاً، ولا يستطيع أحد التحقق منها.
هل نتهم شخصاً بعينه؟
لا. حتى لو رأيت حلماً عن قريب، أو قيل اسمه أثناء رقية، أو شعرت بضيق عنده. الاتهام بالسحر ظلم عظيم إن كان بلا بينة، وقد هُدمت أسر وقُطعت أرحام بسبب كلمة قالها راقٍ أو حلم رآه مريض. الحكم على الأفعال الظاهرة أمر، واتهام الأشخاص بالغيب أمر آخر.
ماذا تفعل إذا شككت في شخص؟
- ابتعد عنه ولا تأخذ منه شيئاً ولا تدخل جلساته.
- حصّن نفسك وبيتك بالأذكار والقرآن.
- لا تنشر عنه ولا تتهمه، فإن كان لديك بينة على أذى فعلي فالطريق هو الجهات المختصة.
القاعدة
لا تسأل: أي نوع من السحرة هو؟ اسأل: ماذا يفعل؟ وابتعد عمّا يُشك فيه دون أن تتحول أنت إلى قاضٍ في الغيب.
للتوسع
- عالم الجن (المقال الشامل)
- تعرف على الساحر والمشعوذ
- نصائح وضوابط للمعالجين
