محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني

الروحاني - محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني

المقدمة والمنهج

مقدمة الكتاب وتمهيد الموقع

عن الكاتب

الروحاني

الروحاني صاحب منهج الروحاني في العلاج الروحاني، يعمل به منذ عام 2003، أي خبرة عملية تتجاوز عشرين عاماً مع الحالات الروحانية والنفسية والأسرية.

تاريخ الموقع

هذا الموقع هو الامتداد الرسمي لموقع الطب الروحاني (altebalrawhane.com) الذي أسسه الكاتب عام 2003، وكان من أوائل المواقع العربية المتخصصة في العلاج الروحاني بالقرآن والرقية الشرعية. محتوى هذا الموقع هو المادة الأصلية نفسها التي كتبها الكاتب ونشرها هناك منذ ذلك الحين، أُعيدت مراجعتها وتحديثها هنا. يمكن الاطلاع على نسخة مؤرشفة من الموقع الأصلي بتاريخ فبراير 2003 في أرشيف الإنترنت (Wayback Machine)، وقد نُقل المحتوى الأصلي لاحقاً إلى مواقع أخرى دون إذن، فالمرجع الأصلي والوحيد للكاتب هو هذا الموقع.

المنهج في سطرين

العلاج الروحاني في هذا المنهج هو الاستشفاء بالقرآن الكريم والرقية الشرعية والأذكار المأثورة، عبر برامج تعبدية مرتبة لكل حالة (أيام محددة، وسور وأذكار بعد كل صلاة)، مع الأخذ بالأسباب الطبية والنفسية واحترام الطبيب والمختص.

ولا مكان فيه للطلاسم أو الشعوذة أو ادعاء علم الغيب أو اتهام الناس بالسحر والحسد؛ فالشفاء من الله، والقرآن سبب، والمعالج يقرأ علناً ويعلّمك أن ترقي نفسك.

للتواصل وطلب التشخيص والعلاج

الهاتف وواتساب: 00962775910193 — مراسلة عبر واتساب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخي القارئ،

إن من أصول الإيمان الراسخة أن الله سبحانه وتعالى هو النافع والضار، وأن الأمر كله بيده، ظاهرُه وباطنُه، وأنه سبحانه وحده القادر على كشف الضر وجلب الخير. قال تعالى:

﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ۝ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾

سورة الأنعام: 17–18.

وقال سبحانه:

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾

سورة الإسراء: 82.

وانطلاقًا من هذا اليقين الإيماني، وبعد سنوات طويلة من البحث والتأمل والتجربة والاطلاع على ما كُتب وقيل في هذا المجال، جاءت فكرة هذا العمل محاولةً لتقديم رؤية واضحة ومنظمة حول ما يُعرف بالعلوم الروحانية وموضوعاتها، بعيدًا عن الغموض والمبالغات والممارسات التي لا تستند إلى أصل شرعي.

لقد امتدت تجربتي النظرية والعملية في هذا المجال لأكثر من خمسة عشر عامًا، اطلعت خلالها على آراء ومناقشات كثيرة، وقرأت في عدد كبير من المصادر، واستمعت إلى تجارب الناس وتساؤلاتهم. ومن هنا شعرت بأهمية جمع ما توصلت إليه وعرضه بصورة تساعد القارئ على فهم هذه الموضوعات، والتعرف إلى ما يُنسب إليها من أعراض وأسباب ووسائل للتعامل معها، في إطار يقوم أولًا وأخيرًا على الإيمان بأن الشفاء بيد الله وحده.

ولا أدّعي بهذا العمل امتلاك علم الغيب، فالغيب لله وحده، ولا أزعم العصمة أو الإحاطة بكل شيء؛ وإنما أقدّم خلاصة تجربة واجتهاد، واضعًا نصب عيني أن العلم الحقيقي يقترن بالتقوى والأمانة، وأن كل معرفة لا تقود الإنسان إلى الله ولا تحفظ عليه دينه وعقله وكرامته لا خير فيها.

وشعارنا في ذلك:

بسم الله، وبالله، ومن الله، وإلى الله.

لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.**

أخي القارئ،

لعلّك سمعت كثيرًا من القصص، قديمها وحديثها، عن الجن والسحر والحسد والمشعوذين والسحرة، وربما دارت في ذهنك أسئلة كثيرة حول حقيقة هذه الأمور، وكيف يمكن التمييز بين الحقيقة والوهم، وبين العلاج المشروع والاستغلال، وبين من يسعى إلى مساعدة الناس ومن يتخذ من خوفهم وآلامهم وسيلةً للإضرار بهم.

وهنا تأتي الغاية من هذا العمل؛ إذ يسعى إلى تناول ما يُعرف بـ«الطب الروحاني» من منظور إيماني، وشرح موضوعاته وأعراضه كما نراها، وبيان وسائل الوقاية والعلاج التي يعتقد مشروعيتها، مع التأكيد الدائم أن الشفاء من الله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان مأمور بالأخذ بالأسباب المشروعة وعدم إهمال العلاج الطبي أو النفسي عند الحاجة إليه.

فالطب الروحاني، بالمفهوم الذي نتناوله هنا، ليس بابًا للخرافة ولا وسيلةً لاستغلال الناس، وإنما محاولة لفهم جانب من التجربة الإنسانية في ضوء الإيمان والقرآن والرقية الشرعية، مع التحذير من الدجل والشعوذة والسحر واستغلال المحتاجين.

كما يسعى هذا العمل إلى حماية القارئ من الوقوع ضحيةً لمن يدّعي العلم بغير علم، أو لمن يستغل الخوف والحاجة، سواء كان مشعوذًا متربصًا، أو ساحرًا مؤذيًا، أو شخصًا يزعم امتلاك قدرات لا يملكها.

نسأل الله لنا ولكم علمًا نافعًا، وقلبًا مطمئنًا، ونورًا يهدي إلى الحق، وشفاءً من كل داء.

وفي كل أمر نتوكل على الله ونستعين به، قال تعالى:

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾

سورة آل عمران: 160.

صدق الله العظيم.

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل في هذا العمل نفعًا للناس، وأن يجعله بابًا للخير والمعرفة، وأن يكتب لنا أجر ما كان فيه من صواب ونفع، وأن يغفر لنا ما كان فيه من خطأ أو تقصير.

اللهم آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تمهيد

جاء هذا الموقع ليكون قريبًا من القارئ، سهلًا في لغته وعرضه، يخاطب العامة والمتخصصين كلٌّ بحسب ثقافته ومعرفته، ويسعى إلى إزالة الحرج والخوف اللذين ارتبطا طويلًا بالحديث عن القضايا الروحانية.

والغاية الأساسية ليست إثارة الخوف أو تضخيم المجهول، بل مساعدة الإنسان على مواجهة ما يقلقه بوعي وإيمان وثبات، وربطه بالله سبحانه وتعالى، فهو الملجأ الأول والأخير، ومنه العون، وعليه التوكل.

ومن أهم القضايا التي يتناولها هذا العمل توضيح المفاهيم التي اختلطت على كثير من الناس، ومن بينها مفهوم السحر والشعوذة، والتمييز بين الممارسات المختلفة المنسوبة إليهما، وبيان ما نراه مشروعًا أو غير مشروع في وسائل العلاج الروحاني.

ويقوم هذا المنهج على مجموعة من القيم والمبادئ، في مقدمتها الثقة بالله تعالى وحسن التوكل عليه، واليقين بأن الشفاء بيده سبحانه، مع الأخذ بالأسباب المشروعة، وفي مقدمتها الدعاء والذكر والرقية الشرعية الثابتة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

فالإنسان حين يبتلى بمرض أو ضيق أو معاناة لا يُطلب منه أن يستسلم أو يقف عاجزًا، بل أن يبحث عن الأسباب، ويعمل بما يستطيع، ويتوكل على الله في النتائج. وهذا المبدأ هو الأساس الذي يقوم عليه مفهوم العلاج في هذا الموقع: التوكل لا يعني ترك الأسباب، والأخذ بالأسباب لا يعني الاستغناء عن الله.

ومن هنا، يطرح الموقع فكرة أن يكون الإنسان واعيًا ومشاركًا في رحلة علاجه، وألا يجعل نفسه أسيرًا لمن يدّعي احتكار المعرفة أو القدرة على الشفاء. فالشفاء ليس ملكًا لأحد من البشر، ولا يجوز أن يتحول احتياج الإنسان وخوفه إلى وسيلة لاستغلاله ماديًا أو نفسيًا.

ونعرض ضمن هذا الإطار رؤيته لعدد من الحالات التي يصنفها ضمن الأمراض أو الاضطرابات الروحانية، ويشرح الوسائل التي يرى إمكانية الاستعانة بها للتعامل معها، مع التأكيد أن الحالات الطبية والنفسية يجب ألا تُهمل، وأن تشخيصها وعلاجها من اختصاص أهل الطب والخبرة.

كما يتناول الموقع مسألة الحلال والحرام في العلاج الروحاني، وهي من أكثر المسائل التي يكثر حولها الالتباس؛ إذ تتعدد الأقوال والممارسات، وقد يرى شخص جواز وسيلة بينما يرفضها آخر. ولذلك يسعى هذا العمل إلى تقديم رؤية واضحة قدر الإمكان، قائمة على ما نراه موافقًا للأصول الشرعية، والابتعاد عن السحر والشعوذة والطلاسم والممارسات المجهولة أو المؤذية.

ونتناول كذلك مفهوم القدر من زاوية تجمع بين الإيمان والتوكل والعمل؛ فالإيمان بالقدر لا يعني الخضوع للمرض أو اليأس من العلاج، وإنما يعني أن يبذل الإنسان ما يستطيع من الأسباب المشروعة، ثم يسلّم أمره ونتيجته لله سبحانه وتعالى.

فالطريق إلى الطمأنينة لا يقوم على الخوف، ولا على الأوهام، ولا على الارتهان للأشخاص، وإنما يبدأ بالمعرفة، ويقوى بالإيمان، ويستمر بالعمل، ويكتمل بالتوكل على الله.

وهذا الموقع لا يريد من القارئ أن يسلّم بكل ما يقرأ دون تفكير، وإنما يدعوه إلى القراءة والتدبر والتمييز، والعودة إلى أهل الاختصاص في كل مجال، والابتعاد عن كل من يستغل حاجته أو خوفه أو مرضه.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وأن يجعل هذا العمل سببًا في الخير والنفع والطمأنينة.

والله ولي التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منهج الموقع

يقوم منهج الروحاني على ثلاثة أبواب متكاملة للعناية بالإنسان: الجسد بالفحص والعلاج الطبي، والنفس بالعلاج النفسي والدعم الأسري، والروح بالقرآن والذكر والدعاء والرقية الشرعية. ولا نقدم أي مادة من هذه الأبواب على أنها بديل عن الأخرى.

قواعدنا الثابتة

  • لا طلاسم، ولا أسماء مجهولة، ولا ادعاء لمعرفة الغيب، ولا اتهام للناس بالسحر أو الحسد.
  • لا يُضرب مريض ولا يُخوَّف ولا يُطلب منه إيقاف دواء وصفه طبيبه.
  • الأعراض الجسدية والنفسية تُقيَّم طبياً أولاً، والرقية والأذكار مساندة لا تشخيص.
  • البرامج الروحانية في الموقع ممارسات تعبدية من القرآن والأذكار، وليست بروتوكولات طبية.

كيف نكتب المحتوى؟

ينطلق المحتوى من تجربة روحانية وتربوية ممتدة لأكثر من خمسة عشر عاماً في هذا المجال، أُعيدت صياغتها بلغة معاصرة مع مراجعة كل معلومة طبية أو نفسية على ضوء المعرفة الحديثة، وتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح مع الحفاظ على جوهر المنهج. وكل مقال يحمل تاريخ آخر تحديث، ونرحب بأي ملاحظة عبر صفحة التواصل.

إخلاء مسؤولية

المحتوى المنشور في الروحاني للتثقيف والمساندة الروحانية، ولا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص النفسي. إذا كنت تعاني أعراضاً شديدة أو أفكاراً لإيذاء نفسك فاطلب المساعدة الطبية فوراً.

لمن نقدم الخدمة؟

لكل من يطلب التشخيص أو العلاج الروحاني أينما كان. الموقع لا يرتبط ببلد بعينه: نستقبل الحالات من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان والأردن وسوريا والعراق ومصر وفلسطين ولبنان واليمن وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والسودان، ومن الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا وأمريكا وأستراليا. التشخيص يتم عبر الهاتف أو واتساب، والعلاج برامج قرآنية تُطبَّق في البيت، فلا يحتاج المريض إلى سفر أو حضور.

للتشخيص وطلب العلاج من أي دولة تواصل معنا مباشرة

00962775910193اتصل الآن واتساب
متاح الآن