محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني

الروحاني - محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني
الرقية الشرعية

الرقية الشرعية

الروحاني آخر تحديث: 11 دقائق قراءة 72 مشاهدة
خلاصة سريعة

الرقية الشرعية قراءة ما تيسر من القرآن وما صح من الأدعية طلباً للحفظ والعافية والشفاء من الله وحده. أصلها تعلق القلب بالله، واليقين بأن القرآن سبب من أسباب الطمأنينة والشفاء وأن النفع والضر بيد الله.

  • المجموعة المعتمدة تضم: أوائل البقرة، وآية السحر، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، وآيات موسى والسحرة، وخواتيم المؤمنون والحشر، وأوائل الصافات والجن.
  • الرقية لا تُستخدم لمعرفة من سحر أو حسد، ولا لكشف الغيب، ولا لتحويل القرآن إلى طلاسم.
  • يمكن للإنسان أن يرقي نفسه، ولا تعارض بين الرقية والعلاج الطبي أو النفسي.
فهرس المقال
  1. أوائل سورة البقرة
  2. آية السحر من سورة البقرة
  3. آية التفكر في خلق الله
  4. آية الكرسي
  5. خواتيم سورة البقرة
  6. آيات موسى والسحرة
  7. خواتيم سورة المؤمنون
  8. أوائل سورة الصافات
  9. خواتيم سورة الحشر
  10. أوائل سورة الجن
  11. الرقية لا تكشف الغيب
  12. الرقية والطب
  13. تنويه مهم
  14. قاعدة الرقية في الروحاني
  15. كلمة أخيرة

الرقية الشرعية هي قراءة شيء من كتاب الله، وما صح من الأدعية والأذكار، طلبًا للحفظ والعافية والسكينة والشفاء من الله سبحانه وتعالى.

وأصل الرقية أن يكون القلب متعلقًا بالله وحده، وأن يوقن الإنسان أن القرآن سبب من أسباب الطمأنينة والهداية والشفاء، وأن النفع والضر بيد الله.

قال تعالى:

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

سورة الإسراء: 82.

وقال سبحانه:

﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾

سورة فصلت: 44.

والرقية في منهج الروحاني لا تقوم على الطلاسم أو الكلمات المجهولة أو الاستعانة بالجن أو ادعاء كشف الغيب، وإنما على القرآن، والدعاء، والذكر، والتوكل على الله.

كيف تُقرأ الرقية الشرعية؟

يمكن للإنسان أن يقرأ الرقية على نفسه، ولا يشترط أن يكون هناك معالج حتى ينتفع بالدعاء وقراءة القرآن.

ويمكن قراءتها بهدوء وتدبر، مع استحضار معاني الآيات، والدعاء لله بالعافية والحفظ والشفاء.

وعندما يرد في أحد برامج الموقع:

«قراءة الرقية الشرعية»

فالمقصود قراءة الآيات الواردة في هذه الصفحة بحسب ترتيبها.

سورة الفاتحة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۝ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ۝ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۝ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾

سورة الفاتحة: 1–7.

الفاتحة تجمع الثناء على الله، والتوحيد، والاستعانة به، وطلب الهداية.

ولهذا كانت من أعظم ما يقرأه المسلم في الرقية والدعاء.

أوائل سورة البقرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الم ۝ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ۝ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ۝ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾

سورة البقرة: 1–5.

تبدأ سورة البقرة بالتأكيد على الهداية والإيمان بالغيب والصلاة واليقين.

وهي معانٍ تعيد القلب إلى أصل العلاقة بالله بدل الاستغراق في الخوف من المجهول.

آية السحر من سورة البقرة

قال تعالى:

﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ... وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ...﴾

سورة البقرة: 102.

ومن أهم ما ينبغي أن يستحضره القارئ في هذه الآية قوله تعالى:

﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾

فالآية لا تدعو إلى الخوف من السحر، بل تؤكد أن الضر لا يقع مستقلًا عن مشيئة الله.

ولهذا:

لا ينبغي أن يصبح خوف الإنسان من السحر أكبر من ثقته بالله.

آية التفكر في خلق الله

قال تعالى:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

سورة البقرة: 164.

وهذه الآية توسع نظر الإنسان من همومه الخاصة إلى عظمة خلق الله وتدبيره.

آية الكرسي

﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾

سورة البقرة: 255.

آية الكرسي من أعظم آيات القرآن في تقرير توحيد الله وعلمه وقيوميته وحفظه.

ومن أجمل معانيها:

﴿وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾

فالذي يحفظ السماوات والأرض لا يعجزه حفظ عبده.

خواتيم سورة البقرة

قال تعالى:

﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ۝ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا... وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾

سورة البقرة: 285–286.

وتجمع هاتان الآيتان بين الإيمان، والطاعة، والمغفرة، والرحمة، والدعاء بعدم تحميل النفس ما لا تطيق.

وفي قوله تعالى:

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

طمأنينة عظيمة لمن أثقلته الحياة.

آيات موسى والسحرة

قال تعالى:

﴿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ۝ قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ۝ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ ۝ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ ۝ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ﴾

سورة طه: 65–69.

ويبرز في هذه الآيات معنى عظيم:

﴿لَا تَخَفْ﴾

فالقرآن يعيد الإنسان إلى الثقة بالله، لا إلى تضخيم الخوف من الساحر أو السحر.

خواتيم سورة المؤمنون

قال تعالى:

﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ۝ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ۝ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ۝ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾

سورة المؤمنون: 115–118.

وهنا يوجد تصحيح مهم للنص القديم: قوله تعالى ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ هو الآية 118، وليس 117.

أوائل سورة الصافات

قال تعالى:

﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ۝ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ۝ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ۝ إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ ۝ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ۝ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ۝ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ۝ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ۝ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ۝ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾

سورة الصافات: 1–10.

وتبدأ هذه الآيات بتقرير الحقيقة الأساسية:

﴿إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾

والتوحيد هو أساس الرقية كلها.

خواتيم سورة الحشر

قال تعالى:

﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ۝ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ۝ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ۝ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

سورة الحشر: 21–24.

وهي آيات عظيمة في تعظيم القرآن والتعريف بالله وأسمائه وصفاته.

أوائل سورة الجن

قال تعالى:

﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ۝ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ۝ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ۝ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾

سورة الجن: 1–4.

وتعود هذه الآيات أيضًا إلى أصل عظيم:

﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾

فالرقية الشرعية لا تحتاج إلى وسيط غيبي، ولا إلى مخاطبة الجن، ولا إلى طلب العون منهم.

سورة الإخلاص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾

سورة الإخلاص.

وهي سورة التوحيد الخالص، وفيها تعريف مختصر عظيم بالله سبحانه وتعالى.

سورة الفلق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۝ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ۝ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ۝ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ۝ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾

سورة الفلق.

وهنا يستعيذ الإنسان بالله من الشرور كلها.

سورة الناس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَٰهِ النَّاسِ ۝ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾

سورة الناس.

وتختتم الرقية بالاستعاذة بالله رب الناس وملك الناس وإله الناس.

وهذا هو المعنى الذي ينبغي أن يبقى حاضرًا من أول الرقية إلى آخرها:

الله هو الملجأ.

ماذا أقول بعد الرقية؟

بعد الانتهاء يمكن للإنسان أن يدعو الله بما شاء من الدعاء المشروع.

مثل:

«اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا.»

ويمكن أن يقول:

«أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيني ويعافيني ويحفظني وأهلي من كل سوء.»

كما يستطيع أن يدعو بلغته وبالكلمات التي تخرج من قلبه.

فالغاية ليست الالتزام بخاتمة طويلة، بل التوجه الصادق إلى الله.

هل عبارة «صدق الله العظيم» جزء من الرقية؟

النص القديم كان يختم بعبارة:

«صدق الله العظيم الستار، وبلغ الرسالة نبيه الكريم المختار...»

ومن الأفضل في النسخة الحديثة عدم تقديم هذه العبارة باعتبارها جزءًا لازمًا من الرقية.

فالرقية تنتهي بانتهاء القراءة، ويمكن بعدها الدعاء والصلاة على النبي ﷺ.

ولا توجد حاجة إلى جعل صيغة ختامية معينة شرطًا لصحة الرقية.

هل يمكن للإنسان أن يرقي نفسه؟

نعم.

بل من المهم ألا يعتقد الإنسان أن الرقية لا تنفع إلا إذا قرأها عليه شخص معين.

يستطيع أن يقرأ الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات وسائر ما تيسر له من القرآن، وأن يدعو الله بنفسه.

بينك وبين الله باب لا يحتاج إلى وسيط.

هل يجب الصراخ أثناء الرقية؟

لا.

ولا تحتاج الرقية إلى رفع الصوت بصورة تؤذي المريض.

يمكن القراءة بصوت معتدل ومطمئن.

كما لا توجد حاجة إلى ضرب المريض أو خنقه أو الضغط عليه أو تخويفه حتى «تظهر نتيجة».

الرقية قرآن ودعاء.

ليست اختبار قوة بين المعالج والمريض.

هل يجب أن تحدث أعراض أثناء الرقية؟

لا.

قد يشعر شخص بالهدوء.

وقد يبكي شخص آخر.

وقد يتثاءب شخص.

وقد يشعر آخر بالخوف أو الصداع أو الخفقان.

لكن هذه الأعراض لا تثبت بمفردها وجود سحر أو مس أو عين.

فقد تحدث نتيجة التوتر، أو التركيز، أو الخوف، أو التعب، أو أسباب صحية أخرى.

ولهذا لا ينبغي أن يتحول كل إحساس أثناء الرقية إلى تشخيص.

ماذا لو لم أشعر بأي شيء؟

لا يعني ذلك أن الرقية «لم تعمل».

ولا يحتاج الإنسان إلى مطاردة أعراض معينة حتى يطمئن.

القرآن عبادة وذكر وهداية سواء شعر الإنسان أثناء القراءة بتغير جسدي أم لم يشعر.

لا تجعل الإحساس الجسدي مقياسًا لقربك من الله.

هل تكرار الآيات بعدد معين ضروري؟

يمكن تكرار بعض الآيات أو السور عند الرقية، لكن لا ينبغي أن يعتقد الإنسان أن نتيجة الرقية تتوقف على رقم سري أو عدد معين لم يثبت له أصل.

وفي البرامج توجد أعداد محددة لبعض القراءات ضمن ترتيب برنامجه، وهذه تُفهم باعتبارها جزءًا من منهجه التعبدي، لا قاعدة شرعية عامة.

وخاصة لمن يعاني من الوسواس:

لا تعد القراءة بسبب الشك في العدد.

فالذكر وسيلة إلى السكينة، لا إلى القلق.

الرقية لا تكشف الغيب

لا ينبغي استخدام الرقية لمعرفة:

من سحر الإنسان.

أو من حسده.

أو من يكرهه.

أو مكان شيء مفقود.

أو أحداث المستقبل.

ولا ينبغي سؤال شخص أثناء الرقية ثم اعتبار ما يقوله حقيقة غيبية.

فالرقية دعاء وقرآن، وليست وسيلة للتحقيق أو كشف أسرار الآخرين.

الرقية والطب

من أهم مبادئ الروحاني أن الرقية لا تتعارض مع العلاج الطبي أو النفسي.

فيمكن للإنسان أن يقرأ القرآن، ويأخذ دواءه، ويراجع طبيبه في الوقت نفسه.

ولا ينبغي إيقاف دواء موصوف أو إلغاء موعد طبي بسبب البدء بالرقية.

إذا كانت هناك أعراض مثل التشنجات، أو الإغماء، أو ألم الصدر، أو صعوبة التنفس، أو الهلوسة، أو تغير شديد في الوعي أو السلوك، أو اكتئاب شديد، فينبغي طلب التقييم الطبي أو النفسي المناسب.

الأخذ بالأسباب لا يناقض التوكل على الله.

كيف أجعل الرقية أكثر هدوءًا وطمأنينة؟

ادخل إليها وأنت لا تبحث عن شيء مخيف.

لا تنتظر حركة غريبة.

ولا تراقب كل نبضة في جسدك.

ولا تبحث بعد كل آية عن علامة.

اقرأ لأنك تقرأ كلام الله.

واستعذ به.

وادعه.

ثم اترك النتيجة له.

الرقية التي تزيد يقينك بالله أنفع من رقية تزيد خوفك من المخلوقات.

تنويه مهم

الآيات الواردة في هذه الصفحة هي المجموعة المعتمدة تحت عنوان «الرقية الشرعية» في البرامج الروحانية.

ولا يعني جمع هذه الآيات في ترتيب واحد أن هذا الترتيب بعينه واجب أو أنه الصيغة الوحيدة الصحيحة للرقية.

فالرقية الشرعية أوسع من ذلك، ويستطيع المسلم قراءة ما تيسر من القرآن والدعاء بالأدعية المشروعة.

كما أن الرقية لا تعد تشخيصًا طبيًا أو نفسيًا، ولا تثبت من خلالها وحدها إصابة الإنسان بالسحر أو العين أو المس.

قاعدة الرقية في الروحاني

يمكن تلخيصها في كلمات بسيطة:

اقرأ القرآن.

استعن بالله.

لا تخف من المخلوق أكثر من الخالق.

لا تستخدم طلاسم أو كلمات مجهولة.

لا تتهم أحدًا دون دليل.

لا تؤذِ المريض.

ولا تترك العلاج الطبي عند الحاجة.

كلمة أخيرة

حين تبدأ الرقية، لا تدخل إليها بقلب يقول:

ما الذي سيحدث لي؟

ادخل بقلب يقول:

أنا بين يدي كلام الله، والله كافيني.

قال سبحانه:

﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾

سورة الزمر: 36.

فالرقية ليست رحلة للبحث عن الجن والسحر والعين.

إنها قبل كل شيء عودة إلى الله.

تقرأ كلامه.

وتستعيذ به.

وتسأله العافية.

ثم تأخذ بالأسباب وتمضي في حياتك بقلب أكثر ثقة وطمأنينة.

نسأل الله أن يجعل القرآن شفاءً لصدورنا، ونورًا لقلوبنا، ورحمةً لنا، وأن يرزقنا وإياكم العافية في الدين والدنيا.

والله ولي التوفيق.

الروحاني
الكاتب: الروحانيخبرة منذ 2003

الروحاني صاحب منهج الروحاني في العلاج الروحاني، يعمل به منذ عام 2003. يقوم المنهج على العلاج بالقرآن الكريم والرقية الشرعية والأذكار المأثورة وبرامج تعبدية مرتبة لكل حالة، مع الأخذ بالأسباب الطبية والنفسية واحترام الطبيب والمختص، ورفض قاطع للطلاسم والشعوذة وادعاء علم الغيب واتهام الناس. للتشخيص وطلب العلاج: 00962775910193 اتصالاً أو واتساب.

عن الكاتب والمنهج

للتشخيص وطلب العلاج من أي دولة تواصل معنا مباشرة

00962775910193اتصل الآن واتساب
متاح الآن