محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني

الروحاني - محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني
عدم التركيز

عدم التركيز

الروحاني 13 دقائق قراءة 56 مشاهدة
خلاصة سريعة

«لا أستطيع أن أركز» شكوى شائعة، وعدم التركيز ليس سبباً واحداً عند الجميع: قد يكون من قلة النوم، أو القلق الذي يوجّه الانتباه كله نحو الخوف، أو الاكتئاب، أو اضطراب نقص الانتباه، أو المشتتات الحديثة كالهاتف والإشعارات.

  • التغير المفاجئ في الذاكرة والانتباه يستحق تقييماً طبياً، وعدم التركيز لا يعني ضعف العقل.
  • خطوات عملية: مهمة واحدة في كل مرة، وإبعاد الهاتف، ونوم كافٍ، والتركيز مهارة تُدرَّب تدريجياً.
  • البرنامج الروحاني يمتد خمسة أيام، ولا يُحوَّل هو نفسه إلى امتحان للتركيز أو مصدر وسواس، وعند الطفل يقوم به الوالدان على مسمعه.
فهرس المقال
  1. سرعة السرحان
  2. سرعة النسيان
  3. النوم والتركيز
  4. القلق يسرق الانتباه
  5. الاكتئاب وعدم التركيز
  6. اضطراب نقص الانتباه
  7. الهاتف وتشتت العقل
  8. بعض الخطوات العملية للتركيز
  9. الطفل وعدم التركيز
  10. لا تحول الطفل إلى مريض روحاني
  11. الجانب الروحاني في منهج الروحاني
  12. برنامج عدم التركيز لمدة خمسة أيام
  13. اليوم الأول
  14. اليوم الثاني
  15. اليوم الثالث
  16. اليوم الرابع
  17. اليوم الخامس
  18. المجموعات المرجعية
  19. لا تجعل العلاج نفسه امتحانًا للتركيز
  20. التغير المفاجئ مهم
  21. نقص التركيز لا يعني ضعف العقل
  22. التركيز يحتاج إلى تدريب
  23. الجانب الروحاني والتركيز
  24. الدعاء وطلب العلم
  25. منهج الروحاني
  26. الحالات البسيطة والحالات غير البسيطة
  27. قاعدة عدم التركيز في الروحاني
  28. تنويه على النص الأصلي
  29. كلمة أخيرة

بين تشتت الانتباه، السرحان، ضعف الذاكرة والجانب الروحاني المساند

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يعاني بعض الناس من مشكلة يصفونها بعبارة بسيطة:

«لا أستطيع أن أركز.»

يقرأ الإنسان الصفحة ثم يكتشف أنه لا يتذكر ما قرأ.

يناديه شخص فلا ينتبه إليه.

يبدأ عملًا ثم ينتقل ذهنه إلى شيء آخر.

يدخل غرفة وينسى لماذا دخل.

وقد يسمع حديثًا كاملًا ثم يكتشف أنه كان حاضرًا بجسده وغائبًا بذهنه.

وقد وصفنا هذه الحالة بأنها «عدم التركيز»، وذكر من صورها:

أن يُنادى الإنسان فلا ينتبه.

وأن يقرأ فلا يحفظ.

وأن يكون سريع السرحان.

وأن ينسى ما حدث قبل دقائق.

وأن يشعر أحيانًا بأنه لا يعرف ما يريد.

وهذه الأعراض حقيقية، لكن أسبابها ليست واحدة عند جميع الناس.

ما المقصود بعدم التركيز؟

التركيز هو قدرة الإنسان على توجيه انتباهه نحو مهمة أو فكرة لفترة كافية لإنجازها.

وعندما يضعف الانتباه، قد يشعر الإنسان بأن المعلومات:

تدخل إلى ذهنه ثم تختفي بسرعة.

لكن أحيانًا لا تكون المشكلة في الذاكرة نفسها.

بل في أن المعلومة لم تحصل أصلًا على قدر كافٍ من الانتباه حتى تُخزَّن.

فمن الطبيعي أن يصعب عليك تذكر شيء لم تكن مركزًا فيه منذ البداية.

«ينادى فلا يسمع»

وصفنا الشخص بأنه قد يُنادى فلا يسمع.

والمقصود في كثير من الحالات ليس فقدان السمع الحقيقي، وإنما أن يكون ذهن الإنسان منشغلًا بشيء آخر إلى درجة أنه لا ينتبه لمن يناديه.

لكن إذا كان عدم سماع الكلام متكررًا، أو كان الإنسان يرفع صوت الأجهزة، أو يطلب من الناس تكرار كلامهم باستمرار، فمن المناسب أيضًا التأكد من سلامة السمع.

عدم الانتباه شيء، وضعف السمع شيء آخر.

«يقرأ فلا يحفظ»

قد يقرأ الطالب صفحة كاملة ثم يقول:

“لم يدخل شيء إلى رأسي.”

لكن الحفظ لا يبدأ من العين.

يبدأ من الانتباه.

إذا كان العقل مشغولًا أثناء القراءة بـ:

الهاتف.

القلق.

المشكلات.

التفكير في المستقبل.

أو عشرات الأفكار الأخرى،

فقد تتحرك العين فوق الكلمات دون أن يعالج العقل معناها بصورة كافية.

ولهذا فليس كل ضعف حفظ مشكلة في الذاكرة.

سرعة السرحان

السرحان قد يكون طبيعيًا إذا حدث أحيانًا.

كل إنسان قد يفقد تركيزه بعد تعب أو سهر أو ضغط طويل.

لكن إذا أصبح الإنسان لا يستطيع الاستمرار في مهمة بسيطة، وينتقل ذهنه باستمرار، ويؤثر ذلك في دراسته أو عمله أو حياته، فهنا يستحق الأمر فهم السبب.

سرعة النسيان

ذكر النص الأصلي أن الشخص «ينسى في حينه ما كان قبل دقائق».

وهذه الشكوى شائعة جدًا.

لكن النسيان قد ينتج عن أسباب كثيرة، منها:

الإرهاق.

قلة النوم.

القلق.

الاكتئاب.

التوتر المستمر.

الانشغال الذهني.

بعض الأدوية.

مشكلات صحية معينة.

أو اضطرابات الانتباه.

ولهذا لا نعالج كلمة «النسيان» وحدها دون معرفة السياق.

هل عدم التركيز مرض مستقل؟

قد يكون مشكلة بحد ذاته، لكنه غالبًا عرض أكثر من كونه تشخيصًا واحدًا.

فقد يعاني شخص من عدم التركيز بسبب الأرق.

وآخر بسبب القلق.

وثالث بسبب الاكتئاب.

ورابع بسبب اضطراب في الانتباه.

وخامس لأنه يقضي معظم يومه متنقلًا بين إشعارات الهاتف ومقاطع قصيرة لا تترك للعقل فرصة للبقاء على شيء واحد.

لذلك فإن السؤال الأهم ليس فقط:

«كيف أقوي تركيزي؟»

بل:

«لماذا ضعف تركيزي أصلًا؟»

النوم والتركيز

النوم من أول الأمور التي يجب النظر إليها.

الدماغ المتعب لا يعمل بالكفاءة نفسها.

وقد يلاحظ الإنسان بعد عدة ليالٍ من قلة النوم:

بطء التفكير.

كثرة الأخطاء.

سرعة النسيان.

صعوبة القراءة.

وسرعة الانفعال.

وفي هذه الحالة قد يكون تنظيم النوم جزءًا أساسيًا من الحل.

القلق يسرق الانتباه

الإنسان القلق قد يبدو وكأنه غير مركز، بينما الحقيقة أن تركيزه موجود لكنه موجه كله نحو الخوف.

هو يجلس أمام الكتاب، لكن عقله يسأل:

“ماذا سيحدث؟”

“ماذا لو فشلت؟”

“ماذا لو وقع كذا؟”

ولذلك لا يبقى جزء كافٍ من الانتباه للمهمة الحالية.

الاكتئاب وعدم التركيز

قد يؤدي الاكتئاب أيضًا إلى:

بطء في التفكير.

ضعف في الدافعية.

نسيان.

وصعوبة في اتخاذ القرارات.

وقد يقول الشخص:

“أشعر أن رأسي مغلق.”

ولهذا فإن ضعف التركيز مع الحزن المستمر وفقدان المتعة واضطراب النوم أو الشهية يحتاج إلى النظر إلى الحالة النفسية ككل.

اضطراب نقص الانتباه

هناك أشخاص يعانون منذ الطفولة من نمط مستمر من:

سهولة التشتت.

صعوبة إكمال المهام.

نسيان الأشياء.

الاندفاع.

أو صعوبة تنظيم الوقت.

وقد يكون لدى بعضهم اضطراب نقص الانتباه مع أو بدون فرط الحركة.

لكن التشخيص لا يتم بمجرد أن يقول الشخص:

«أنا أتشتت كثيرًا.»

بل يحتاج إلى تقييم متخصص وتاريخ واضح للأعراض وتأثيرها في أكثر من جانب من الحياة.

الهاتف وتشتت العقل

من أسباب التشتت الحديثة التي لم تكن موجودة بهذه الصورة عندما كتب المقال الأصلي:

الإشعارات المستمرة.

التنقل كل ثوانٍ بين التطبيقات.

مشاهدة المقاطع القصيرة لساعات.

والعمل أثناء متابعة الرسائل.

العقل الذي يتعلم تغيير المهمة كل عشر ثوانٍ قد يجد صعوبة أكبر في الجلوس مع كتاب أربعين دقيقة.

لذلك فإن تحسين التركيز لا يكون دائمًا بدواء أو وصفة، بل أحيانًا يحتاج الإنسان إلى إعادة تدريب انتباهه.

لا تقل «ذاكرتي انتهت»

نسيان موقف أو اسم أو موعد لا يعني أن الذاكرة تتدهور حتمًا.

كلما خاف الإنسان من النسيان بدأ يراقب ذاكرته:

“هل تذكرت؟”

“لماذا نسيت؟”

“هل بدأت أمرض؟”

فتزيد حالة القلق، ويصبح التركيز أسوأ.

الخوف من ضعف الذاكرة قد يصبح بنفسه سببًا في زيادة التشتت.

بعض الخطوات العملية للتركيز

إلى جانب البرنامج الروحاني، يساعد كثيرًا أن يجعل الإنسان طريقة يومه أقل فوضى.

اختيار مهمة واحدة في كل مرة.

إبعاد الهاتف أثناء القراءة.

تقسيم العمل إلى فترات قصيرة.

كتابة الأشياء المهمة بدل محاولة حفظ كل شيء ذهنيًا.

الحصول على نوم كافٍ.

والعودة إلى المهمة بهدوء كلما سرح الذهن.

لا نحتاج أن نعاقب أنفسنا لأننا سرحنا.

بل نعيد الانتباه ببساطة.

الطفل وعدم التركيز

ذكرنا أنه إذا كان المصاب صغيرًا، يقوم الأب أو الأم بالبرنامج وهو على مسمع منه.

ونحافظ على هذا المقصود في الجانب الروحاني.

لكن الطفل الذي يعاني من عدم التركيز يحتاج أيضًا إلى فهم ما يحدث معه في:

البيت.

والمدرسة.

والنوم.

والتعلم.

والسمع أو البصر عند الحاجة.

ولا ينبغي وصف الطفل بأنه:

“كسول.”

أو:

“غبي.”

لمجرد أنه يتشتت.

لا تحول الطفل إلى مريض روحاني

إذا كان الطفل لا يركز في المدرسة، فلا ينبغي افتراض أن السبب:

عين.

أو مس.

أو سحر.

قبل النظر إلى أبسط الأسباب.

قد يكون:

لا ينام جيدًا.

لا يفهم المادة.

يتعرض للتنمر.

لديه مشكلة في الانتباه.

يعاني قلقًا.

أو يحتاج إلى فحص نظر.

عدم معرفة السبب لا يساوي معرفة أن السبب غيبي.

الجانب الروحاني في منهج الروحاني

كنا نرى أن للجانب الروحاني دورًا في علاج حالة عدم التركيز، ولذلك وضع برنامجًا من القرآن والذكر والدعاء والطهارة لمدة خمسة أيام.

ونحافظ على هذا البرنامج كما هو من حيث بنيته الأساسية.

لكن نقدمه اليوم باعتباره:

برنامجًا تعبديًا وروحانيًا مساندًا لتقوية السكينة والانضباط والارتباط بالله، وليس تشخيصًا لسبب عدم التركيز، ولا بديلًا عن تقييم السبب إذا كانت المشكلة شديدة أو مستمرة.

من يقوم بالبرنامج؟

الأصل في الترتيب المعتمد أن يقوم به الشخص بنفسه إذا كان قادرًا.

أما الطفل، فيقرأ الأب أو الأم بحضوره وعلى مسمع منه.

والهدف أن يكون المريض حاضرًا ومشاركًا، لا أن يتحول الأمر إلى عمل غامض يجري عنه من بعيد.

برنامج عدم التركيز لمدة خمسة أيام

وضعنا البرنامج على مدى خمسة أيام، على النحو التالي:

اليوم الأول

بعد صلاة الفجر:

الاغتسال بالماء وفق الطريقة المعتمدة، قبل طلوع الشمس، ثم قراءة مجموعة التسابيح.

وقد ذكرنا نية «الطهارة من الخبث والخبائث» ضمن برنامجه الروحاني، ونحافظ على العبارة باعتبارها من صياغته وترتيبه، دون اعتبارها تشخيصًا بأن الشخص مصاب بسبب نجاسة أو سبب غيبي.

بعد صلاة الظهر:

قراءة سورة يس.

بعد صلاة العصر:

قراءة مجموعة المعوذات.

بعد صلاة المغرب:

قراءة دعاء التحصين.

بعد صلاة العشاء:

قراءة سورة الرحمن، ثم مجموعة الاستغفار.

اليوم الثاني

بعد صلاة الفجر:

قراءة سورة هود.

وقت الضحى:

قراءة مجموعة الاستغفار.

بعد صلاة الظهر:

قراءة مجموعة المعوذات.

بعد صلاة العصر:

قراءة سورة النجم.

بعد صلاة المغرب:

قراءة مجموعة المعوذات.

بعد صلاة العشاء:

قراءة مجموعة الاستغفار، ثم دعاء التحصين.

اليوم الثالث

بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس:

الاغتسال بالماء وفق الترتيب المعتمد، ثم قراءة سورة الشورى.

وقت الضحى:

قراءة مجموعة الاستغفار.

بعد صلاة الظهر:

قراءة سورة الكهف.

بعد صلاة العصر:

قراءة مجموعة المعوذات.

بعد صلاة المغرب:

قراءة مجموعة التسابيح.

بعد صلاة العشاء:

قراءة سورة الملك، ثم دعاء التحصين.

اليوم الرابع

بعد صلاة الفجر:

قراءة سورة البقرة.

بعد صلاة الظهر:

قراءة سورة يس.

بعد صلاة العصر:

قراءة مجموعة المعوذات.

بعد صلاة المغرب:

قراءة سورة هود.

بعد صلاة العشاء:

قراءة سورة الحديد، ثم مجموعة الاستغفار.

اليوم الخامس

بعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس:

الاغتسال بالماء وفق الترتيب المعتمد، مع النية التي ذكرها في برنامجه، ثم قراءة سورة الواقعة.

بعد صلاة الظهر:

قراءة سورة البقرة.

بعد صلاة العصر:

قراءة مجموعة المعوذات.

بعد صلاة المغرب:

قراءة دعاء التحصين.

بعد صلاة العشاء:

قراءة سورة الدخان، ثم مجموعة الاستغفار.

وبذلك تنتهي الأيام الخمسة المعتمدة لهذا البرنامج.

هل يجب الالتزام بالدقيقة؟

كان النص القديم يؤكد ترتيب الأيام والأوقات.

نحافظ على الترتيب بوصفه منهج الروحاني في البرنامج، لكن لا ينبغي تحويله إلى مصدر للوسواس.

إذا تأخر الشخص عن وقت لظرف، أو نسي قراءة معينة، فلا يفترض أن:

“كل شيء فسد.”

ولا يحتاج إلى إعادة الأيام الخمسة من البداية لمجرد خطأ بسيط.

فالقرآن ليس معادلة تنهار إذا فاتت دقيقة.

هل للاغتسال أثر طبي في التركيز؟

لا نقدم الاغتسال الوارد في البرنامج باعتباره علاجًا طبيًا مثبتًا لاضطراب الانتباه أو الذاكرة.

هو جزء من الترتيب التعبدي المعتمد.

وقد يكون الاغتسال والنظافة والاستعداد للعبادة مما يمنح الإنسان شعورًا بالنشاط والانتظام، لكن ذلك مختلف عن القول إنه يعالج سببًا عصبيًا أو نفسيًا محددًا.

المجموعات المرجعية

بدل إعادة النصوص الطويلة في كل صفحة، يمكن لهذه المقالة في الروحاني أن تحيل إلى الصفحات المركزية:

مجموعة المعوذات.

مجموعة التسابيح.

مجموعة الاستغفار.

دعاء التحصين.

وبذلك يبقى برنامج الروحاني محفوظًا، دون تكرار عشرات الصفحات داخل كل علاج.

لا تجعل العلاج نفسه امتحانًا للتركيز

هناك مفارقة قد تحدث للمصاب:

يقرأ البرنامج ليعالج عدم التركيز، ثم يبدأ بالخوف:

“هل قرأت السورة كاملة؟”

“هل نسيت آية؟”

“هل قلت الاستغفار بطريقة صحيحة؟”

“هل أبدأ من جديد؟”

هنا يجب التوقف.

البرنامج الروحاني ينبغي أن يساعد على السكينة، لا أن يتحول إلى اختبار مرهق للذاكرة.

إذا أخطأت، صحح بقدر ما تستطيع وأكمل.

متى يحتاج عدم التركيز إلى تقييم؟

من المناسب البحث عن السبب إذا كانت المشكلة:

شديدة أو مستمرة.

بدأت بصورة مفاجئة.

تؤثر كثيرًا في الدراسة أو العمل.

يصاحبها تغير واضح في الذاكرة.

أو ارتباك.

أو صداع شديد جديد.

أو تغير في الكلام والحركة.

أو أعراض عصبية أخرى.

وكذلك إذا ظهر التشتت بشكل واضح عند الطفل واستمر في البيت والمدرسة.

التغير المفاجئ مهم

هناك فرق بين شخص يقول:

“أنا مشتت منذ سنوات.”

وبين شخص كانت ذاكرته وانتباهه طبيعيين ثم أصبح خلال فترة قصيرة:

ينسى بصورة شديدة.

يتوه.

لا يعرف أين هو.

أو يصبح كلامه مشوشًا.

هذا لا ينبغي أن يعالج ببرنامج منزلي فقط.

يحتاج إلى تقييم طبي مناسب.

نقص التركيز لا يعني ضعف العقل

قد يكون الإنسان ذكيًا جدًا لكنه مشتت.

وقد يكون ناجحًا لكننا نمر بفترة إرهاق.

وقد يكون الطالب فاهمًا لكنه لا يستطيع تثبيت انتباهه.

لذلك لا تجعل صعوبة التركيز حكمًا على قدرتك العقلية.

الانتباه مهارة ووظيفة تتأثر بالحالة، وليس مقياسًا لقيمة الإنسان.

التركيز يحتاج إلى تدريب

إذا كان ذهنك معتادًا على الانتقال باستمرار، فلا تتوقع أن يصبح ثابتًا لساعتين من اليوم الأول.

ابدأ بوقت معقول.

عشر دقائق قراءة بلا هاتف.

ثم استراحة.

ثم عودة.

ومع الوقت يزداد التحمل.

القوة الذهنية لا تأتي دائمًا من محاولة إجبار العقل، بل من تدريبه بصورة متكررة وهادئة.

الجانب الروحاني والتركيز

للعبادة نفسها أثر تربوي مهم.

الصلاة تعلم الإنسان أن يترك الدنيا للحظات ويتجه إلى مقصد واحد.

والقراءة اليومية تعلم الاستمرار.

والذكر يعيد القلب إلى معنى ثابت وسط فوضى اليوم.

لكن لا ينبغي تحويل هذا الكلام إلى وعد بأن كل مشكلة تركيز ستختفي بالعبادة وحدها.

قد يحتاج الإنسان إلى علاج السبب نفسه.

الدعاء وطلب العلم

يمكن للإنسان أن يسأل الله:

اللهم علمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني، وزدني علمًا، وارزقني فهمًا وتركيزًا وطمأنينة.

ويدعو بما شاء من الخير.

ثم يأخذ بالأسباب:

ينام.

وينظم يومه.

ويتعلم.

ويبعد المشتتات.

ويطلب المساعدة إذا احتاج.

منهج الروحاني

نحافظ في الروحاني جوهر منهج الروحاني:

أن حالة عدم التركيز تظهر في صورة:

السرحان.

ضعف الانتباه.

صعوبة الحفظ.

وسرعة النسيان.

وأنه وضع لها برنامجًا روحانيًا مدته خمسة أيام يعتمد على:

القرآن.

المعوذات.

التسبيح.

الاستغفار.

دعاء التحصين.

والطهارة ضمن ترتيبه الخاص.

كما حافظنا على أن يقوم الشخص بالبرنامج بنفسه، وأن يشارك الوالدان الطفل إذا كان صغيرًا.

لكننا نضيف أن عدم التركيز قد تكون له أسباب طبية أو نفسية أو تعليمية أو حياتية متعددة، ولذلك لا يفسر البرنامج سبب الحالة ولا يغني عن التقييم عند الحاجة.

الحالات البسيطة والحالات غير البسيطة

كنا نقول إن البرنامج أعد للحالات البسيطة، وأن الحالات غير البسيطة تحتاج إلى طريقة خاصة.

نحافظ على التفريق، لكن بصياغة أدق:

إذا كانت المشكلة خفيفة ومرتبطة بالإرهاق أو التشتت، فيمكن البدء بتنظيم الحياة والاستفادة من البرنامج الروحاني المساند.

أما إذا كان ضعف التركيز شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فالأولوية تكون لتحديد السبب، ثم إضافة الجانب الروحاني إلى خطة التعامل معه.

قاعدة عدم التركيز في الروحاني

عدم التركيز ليس سببًا واحدًا عند الجميع.

قد يكون مرتبطًا بالنوم أو القلق أو الاكتئاب أو كثرة المشتتات أو اضطراب الانتباه أو أسباب صحية أخرى.

النسيان لا يعني دائمًا ضعف الذاكرة؛ أحيانًا المشكلة أن الانتباه لم يحدث أصلًا.

ولا نصف الطفل بالكسل قبل فهم ما يعانيه.

ولا نجعل كل تشتت علامة على سبب غيبي.

وفي الوقت نفسه:

نحافظ على القرآن.

والذكر.

والاستغفار.

والتحصين.

والبرنامج الروحاني المعتمد.

ولكن بوصفه مساندًا لا بديلًا عن فهم السبب الحقيقي للحالة.

تنويه على النص الأصلي

تم الحفاظ على برنامج الأيام الخمسة وترتيب السور ومجموعات الأذكار والتحصين المعتمد، لأنه يمثل المقصود الأساسي للمقال.

كما بقيت فكرة أن المريض يقوم بالبرنامج بنفسه، وأن الأب أو الأم يقومان به بحضور الطفل إذا كان صغيرًا.

لكن تم تحديث تعريف «عدم التركيز» ليصبح أكثر دقة؛ فلا نقدمه كمرض واحد له سبب واحد، ولا نربطه تلقائيًا بسبب روحاني.

أما الأوقات والاغتسال والترتيب المحدد فهي من تنظنم للبرنامج الروحاني، وليست شروطًا طبية ولا أحكامًا دينية لازمة لحدوث الشفاء.

كلمة أخيرة

التركيز ليس شيئًا يملكه الإنسان أو يفقده إلى الأبد.

قد يتعب.

وقد يتشتت.

وقد يضعف بسبب ظروف تمر بها.

لكن يمكن إعادة بنائه.

خفف الفوضى من حولك.

نم جيدًا.

اجعل لكل وقت مهمة واحدة.

اكتب ما تخشى نسيانه.

لا تعاقب نفسك كلما سرحت.

وأعد ذهنك إلى ما بين يديك مرة بعد مرة.

واستعن بالله.

اقرأ القرآن.

اذكره.

وادعه.

وإذا كانت المشكلة أكبر من مجرد تشتت عابر، فابحث عن سببها ولا تخف من طلب المساعدة.

فالذكر لا يستبدل العمل؛ بل يمنح العمل معنى وقوة وطمأنينة.

والله ولي التوفيق.

الروحاني
الكاتب: الروحانيخبرة منذ 2003

الروحاني صاحب منهج الروحاني في العلاج الروحاني، يعمل به منذ عام 2003. يقوم المنهج على العلاج بالقرآن الكريم والرقية الشرعية والأذكار المأثورة وبرامج تعبدية مرتبة لكل حالة، مع الأخذ بالأسباب الطبية والنفسية واحترام الطبيب والمختص، ورفض قاطع للطلاسم والشعوذة وادعاء علم الغيب واتهام الناس. للتشخيص وطلب العلاج: 00962775910193 اتصالاً أو واتساب.

عن الكاتب والمنهج

للتشخيص وطلب العلاج من أي دولة تواصل معنا مباشرة

00962775910193اتصل الآن واتساب
متاح الآن