محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني

الروحاني - محتوى موثوق في الصحة النفسية والطب الروحاني
المس الشيطاني

المس الشيطاني

الروحاني آخر تحديث: 4 دقائق قراءة 69 مشاهدة
للتشخيص الفوري
خلاصة سريعة

المس الشيطاني من أكثر الموضوعات التي اختلطت فيها المفاهيم والقصص الشعبية. المنهج هنا يربط صور المس بسلوك الإنسان: الإصرار على المعصية، والاستسلام للشهوات، والكفر والطغيان، والاعتداء على حقوق الناس، وتبدأ النجاة بمحاسبة النفس والتوبة.

  • الأعراض المنسوبة إلى المس (صداع، كوابيس، خمول، نفور من العبادة) هي أعراض مشتركة مع أمراض جسدية ونفسية معروفة، ووجودها لا يثبت المس بذاته.
  • لا يُترك التشخيص أو العلاج الطبي اعتماداً على تفسير روحاني، خاصة في الصرع والاكتئاب والهلوسة وضيق التنفس.
  • الوقاية باستقامة السلوك والمحافظة على الصلاة والأذكار والابتعاد عن الظلم، لا بالخوف والوسواس.
فهرس المقال
  1. مفهوم المس الشيطاني
  2. أولًا: المس المرتبط بالمعصية
  3. ثانيًا: المس المرتبط بالشهوات
  4. ثالثًا: المس عند الكافر
  5. رابعًا: المس المرتبط بالاعتداء على الآخرين
  6. الأعراض المنسوبة إلى المس الشيطاني
  7. الوقاية
  8. للتشخيص وطلب العلاج

مفهوم المس الشيطاني

أخي القارئ،

يُعدّ موضوع المس الشيطاني من أكثر الموضوعات الروحانية التي دار حولها كثير من الجدل واختلطت فيها المفاهيم والمصطلحات والممارسات الشعبية.

فنسمع بين الناس تعبيرات متعددة؛ كقولهم إن شخصًا «ممسوس» أو «ملبوس»، أو أن الجن يتحدث على لسانه، أو أن له قرينًا يؤثر فيه، أو غير ذلك من التسميات المتداولة. وقد تراكمت حول هذه المفاهيم، عبر الزمن، الكثير من القصص والاجتهادات والتفسيرات التي يصعب قبولها جميعًا على أنها حقيقة واحدة.

ومن هنا، فإن الهدف في هذا الباب ليس تكرار تلك الأقوال، وإنما محاولة تقديم منهج الروحاني لمفهوم المس الشيطاني، وأسبابه، وما قد يرتبط به من تغيرات سلوكية وروحية، وبيان الوسائل الإيمانية التي يرى إمكانية الاستعانة بها للوقاية والعلاج.

ونؤكد أن الإنسان ينبغي ألا ينسب كل اضطراب جسدي أو نفسي أو سلوكي إلى سبب روحاني؛ فالأعراض التي سترد في هذا الباب قد تكون لها أسباب طبية أو نفسية معروفة، ولذلك ينبغي الرجوع إلى الطبيب أو المختص النفسي عند وجود أعراض تستدعي ذلك، ولا سيما الصرع، والاكتئاب، والهلوسة، واضطرابات الشخصية، وآلام الصدر، وضيق التنفس، وغيرها.

أولًا: المس المرتبط بالمعصية

نرى أن بعض صور المس قد ترتبط بإصرار الإنسان على المعاصي والذنوب، ومن ذلك الظلم، والربا، والكذب، وشهادة الزور، وقذف المحصنات، والإضرار بالناس، وغيرها من الذنوب والمعاصي.

وتقوم هذه الرؤية على أن الشيطان يسعى إلى تزيين المعصية للإنسان ودفعه إلى الاستمرار فيها، حتى تصبح جزءًا من سلوكه ويبتعد شيئًا فشيئًا عن التوبة والإصلاح.

فالشيطان، وفق التصور الإسلامي، يسعى إلى إغواء الإنسان وإبعاده عن طريق الخير، بينما تكون النجاة باللجوء إلى الله، ومراجعة النفس، وترك الظلم والمعصية، والإقبال على التوبة والعمل الصالح.

ثانيًا: المس المرتبط بالشهوات

ونربط نوعًا آخر من المس بالاستسلام للشهوات المحرمة والسلوكيات التي تبعد الإنسان عن الاستقامة، ونرى أن خطورتها لا تقف عند الفرد وحده، بل قد تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع.

والمقصود هنا ليس مجرد وجود الرغبات الإنسانية الطبيعية، وإنما فقدان الإنسان السيطرة على سلوكه، وانقياده لما يعتقد أنه محرم أو مؤذٍ، واستمرار ذلك رغم إدراكه لعواقبه.

ومن هذا المنطلق، تكون مقاومة هذا النوع ـ وفق منهج الروحاني ـ بالعودة إلى الله، وضبط السلوك، ومجاهدة النفس، والابتعاد عن الأسباب والبيئات التي تدفع الإنسان إلى ما يضره.

ثالثًا: المس عند الكافر

نستدل هنا عن هذا النوع بقوله تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾

سورة مريم: 83.

ونفهم من الآية أن الاستمرار في الكفر والطغيان قد يكون سببًا لمزيد من الإغواء والابتعاد عن طريق الحق.

رابعًا: المس المرتبط بالاعتداء على الآخرين

ونتناول ضمن هذا الباب صورًا من الاعتداء على حقوق الناس، وفي مقدمتها قتل النفس بغير حق، وإثارة الفتن، والغيبة والنميمة وغيرها من السلوكيات التي تفسد العلاقات بين الناس.

والجامع بين هذه الصور، وفق هذا التصور، هو أن الإنسان كلما استسلم للشر والعدوان أصبح أكثر عرضة للاستمرار فيه، بينما تبدأ النجاة بمحاسبة النفس ورد الحقوق والتوبة والإقلاع عن الأذى.

الأعراض المنسوبة إلى المس الشيطاني

ننسب إلى المس الشيطاني مجموعة واسعة من الأعراض الجسدية والنفسية والسلوكية والروحية.

وقد تشمل ـ بحسب الحالات التي تناولها ـ الصداع، واضطرابات النوم، والكوابيس، والخوف، والقلق، والنسيان، والشعور بالضيق، والخمول، وبعض التغيرات السلوكية والنفسية، إضافة إلى النفور من بعض العبادات أو صعوبة المحافظة عليها.

كما نذكر أعراضًا جسدية أخرى مثل آلام الظهر والصدر والمعدة، واضطرابات الجهاز الهضمي، والشعور بالاختناق أو ضيق التنفس، وغيرها.

ومن الضروري هنا التنبيه إلى أن وجود أي عرض من هذه الأعراض لا يعني، في حد ذاته، وجود مس شيطاني. فكثير منها أعراض معروفة في أمراض جسدية أو نفسية مختلفة، وبعضها قد يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. ولذلك لا ينبغي ترك التشخيص أو العلاج الطبي اعتمادًا على تفسير روحاني للأعراض.

ونرى أن الأعراض تختلف من إنسان إلى آخر، ولا يشترط اجتماعها كلها في حالة واحدة.

الوقاية

نرى أن أساس الوقاية يتمثل في استقامة السلوك والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على الصلاة والأذكار، والابتعاد عن الظلم والمعاصي والإضرار بالناس.

كما تقوم الوقاية على مراقبة الإنسان لسلوكه ومحاسبته لنفسه باستمرار، وعدم السماح للخوف أو الوسواس بأن يتحكما في حياته.

نسأل الله العفو والعافية والسلامة في الدين والدنيا.

للتشخيص وطلب العلاج

الحالات المتعلقة بـالمس الشيطاني تختلف من شخص إلى آخر، والتشخيص الدقيق ووضع البرنامج المناسب يكونان بالتواصل المباشر.

الروحاني
الكاتب: الروحانيخبرة منذ 2003

الروحاني صاحب منهج الروحاني في العلاج الروحاني، يعمل به منذ عام 2003. يقوم المنهج على العلاج بالقرآن الكريم والرقية الشرعية والأذكار المأثورة وبرامج تعبدية مرتبة لكل حالة، مع الأخذ بالأسباب الطبية والنفسية واحترام الطبيب والمختص، ورفض قاطع للطلاسم والشعوذة وادعاء علم الغيب واتهام الناس. للتشخيص وطلب العلاج: 00962775910193 اتصالاً أو واتساب.

عن الكاتب والمنهج

للتشخيص وطلب العلاج من أي دولة تواصل معنا مباشرة

00962775910193اتصل الآن واتساب
متاح الآن