علاج المس الشيطاني: كيفية العلاج وفق منهج الروحاني
للتشخيص الفوريالبداية الحقيقية لعلاج المس ليست ترديد الأذكار فحسب، بل مراجعة النفس ومحاسبتها والتوبة الصادقة والالتزام بالطاعة، ثم يأتي برنامج تعبدي يمتد خمسة عشر يوماً في ثلاث مراحل متدرجة.
- المرحلة الأولى (الأيام الخمسة الأولى) تأسيس بالرقية والمعوذات والأذكار، ثم مرحلتان وسطى وأخيرة تعمّقان القراءة والاستغفار.
- انتهاء البرنامج لا يعني انتهاء المسؤولية؛ الاستمرار في مراقبة النفس والعبادة هو ما يحفظ الثمرة.
- البرنامج معدّ للحالات البسيطة، وأي أعراض صحية أو نفسية تستدعي الطبيب لا تُترك بحجة البرنامج.
فهرس المقال
نرى أن البداية الحقيقية للعلاج ليست في ترديد مجموعة من الأذكار فحسب، وإنما تبدأ بـمراجعة الإنسان لنفسه ومحاسبتها، ومحاولة التعرف إلى السلوكيات الخاطئة التي ينبغي التخلص منها، ثم التوبة إلى الله توبة صادقة، والالتزام بالطاعة والتقوى والإحسان.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾
سورة النحل: 128.
وبعد ذلك، نعرض برنامجًا إيمانيًا يمتد خمسة عشر يومًا، يعتمد على الصلاة وقراءة القرآن والرقية والأذكار والاستغفار والدعاء، ويقسمه إلى ثلاث مراحل متتابعة.
المرحلة الأولى: الأيام الخمسة الأولى
اليوم الأول
- بعد صلاة الفجر: قراءة الرقية الشرعية.
- بعد صلاة الضحى: قول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» مئة مرة.
- بعد صلاة الظهر: وضع اليد اليمنى على القلب وقراءة سورة يس.
- بعد صلاة العصر: قراءة المعوذات.
- بعد صلاة المغرب: قول: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» عشرين مرة.
- بعد صلاة العشاء: وضع اليد اليمنى على القلب وقراءة سورة الحديد.
- بعد قيام الليل: الاستغفار، ثم الدعاء بما يشاء الإنسان من خير.
اليومان الثاني والثالث
بعد الفجر تُقرأ الرقية الشرعية، وبعد الضحى التسابيح، وبعد الظهر المعوذات، وبعد العصر سورة الجن، وبعد المغرب أذكار المساء، وبعد العشاء سورة الدخان، ثم يُختتم اليوم بعد قيام الليل بالاستغفار والدعاء.
اليومان الرابع والخامس
يبدأ اليوم بالاغتسال بعد صلاة الفجر وقبل شروق الشمس، ثم التسبيح، وتُقرأ أذكار الصباح بعد الضحى، وسورة الصافات بعد الظهر، والمعوذات بعد العصر، والرقية الشرعية بعد المغرب، وأذكار المساء بعد العشاء، ويُختتم اليوم بالاستغفار والدعاء.
المرحلة الثانية: الأيام الخمسة الوسطى
تستمر هذه المرحلة على النهج نفسه من الصلاة والذكر والقراءة والدعاء، مع التنويع بين الرقية الشرعية وأذكار الصباح والمساء والتسابيح والمعوذات والاستغفار.
وتتضمن القراءة خلال أيام هذه المرحلة سورًا من القرآن الكريم، منها:
سورة النجم، وسورة الحديد، وسورة الكهف.
كما يتضمن اليوم الثاني الاغتسال بعد صلاة الفجر وقبل شروق الشمس، وفق البرنامج المعتمد.
والغاية من هذه المرحلة هي الاستمرار في العبادة والذكر ومحاسبة النفس وعدم الانقطاع عن البرنامج بعد الأيام الأولى.
المرحلة الثالثة: الأيام الخمسة الأخيرة
تتضمن المرحلة الأخيرة قدرًا أكبر من قراءة القرآن والذكر والاستغفار، ومن السور المعتمدة خلالها:
ق، الذاريات، الطور، النجم، يس، طه، الرحمن، والملك.
كما يستمر البرنامج في قراءة الرقية الشرعية والمعوذات وأذكار المساء والتسابيح والاستغفار والدعاء.
وفي اليوم الأخير، يُختتم البرنامج بمجموعة من الأدعية والأذكار المعتمدة، مع قراءة الفاتحة والدعاء إلى الله سبحانه وتعالى بالحفظ والعافية والشفاء.
ما بعد البرنامج
لا نرى أن انتهاء الأيام الخمسة عشر يعني انتهاء مسؤولية الإنسان تجاه نفسه؛ بل يؤكد أهمية الاستمرار في مراقبة السلوك، والمحافظة على الصلاة والأذكار، والابتعاد عن المعاصي ومواطن الضرر، والتوبة كلما أخطأ الإنسان.
فالغاية من البرنامج، وفق هذا المنهج، ليست مجرد إتمام عدد من الأيام، وإنما إحداث تغيير في علاقة الإنسان بربه وفي سلوكه وحياته اليومية.
تنويه مهم
أُعدّ هذا البرنامج، وفق المنهج، للحالات التي يصفها بالحالات البسيطة، وهو برنامج روحاني وإيماني قائم على القرآن والذكر والدعاء.
ولا يُعد هذا البرنامج بديلًا عن الرعاية الطبية أو النفسية، ولا ينبغي إيقاف دواء أو علاج موصوف من طبيب بسببه. وعند وجود أعراض مثل نوبات الصرع، أو الهلوسة، أو الاكتئاب الشديد، أو اضطراب الوعي، أو آلام الصدر، أو صعوبة التنفس، أو أي أعراض جسدية أو نفسية مقلقة، فينبغي الحصول على تقييم من طبيب أو مختص مؤهل.
فالاستعانة بالله والأخذ بالأسباب لا يتعارضان، والشفاء أولًا وآخرًا بيد الله سبحانه وتعالى.
والله ولي التوفيق.
للتشخيص وطلب العلاج
الحالات المتعلقة بـالمس الشيطاني تختلف من شخص إلى آخر، والتشخيص الدقيق ووضع البرنامج المناسب يكونان بالتواصل المباشر.
التشخيص يكون بالتواصل المباشر وليس عبر التعليقات أو البريد.
